هي فرقة موسيقية غنائية من الجزائر العاصمة , عرفت بمزيجها الفني بين القناوي , الشعبي , الفلامنو و لمسات الجاز , حيث نشأت الفرقة سنة 2009 , أعادوا للأغنية الجزائرية روحا جديدة تحفظ ماء الوجه , أمام كوارث موسيقى الراي التي عرفت إنحطاطا كبيرا في سنوات الألفية الجديدة .

سنة 2011 صدرت أغنية ” أنا جزائري ” التي راقت كثيرا للجمهور الجزائري , و كانت هذه الأغنية بمثابة نقطة الإنطلاق للفرقة في مسيرتها الفنية , التي أتت بطابع عالمي مزيح بين إيقاعات الريغي هجين بالقناوي و أنغام الفلامنكو اللاتيني و كلمات جزائرية أصيلة و هو ما جعل الأنظار تتوجه للفرقة لأن اللغة الموسيقية التي أستعلمت أبانت عن علو كعب هاته الفرقة الشابة .

سنة 2013 الموازين الفنية تقلب بالنسبة للفرقة , ” ماري ” تنجح بسرعة و تتغلل عبر المجتمع , من مواقع التواصل الإجتماعي و اليوتيوب لنقل في كل مكان , ” ماريا ” رأيتها أغنية جاءت في الوقت المناسب , لأن تركيبتها الفنية كانت ذكية جدا , من حيث الإنتاج الهجن بين الجاز و الريغي و الفلامنكو و تقديم الإنفرادات صولو في كل مرة بقامات مختلقة مرة شرقية و مرة أمريكية غربية و اللاتينية خاصة , لكن الأروع أن الطابع الغنائي فيها كان جزائريا , و الكلمات كانت من عمق الشارع و اللغة الشبابية الحاضرة بقوة .

بداية سنة 2014 يصدر رسميا ألبوم ” ماريا ” لفرقة الداي , لحقق نجاحا باهرا سواء تجاريا أو إعلاميا و حتى جماهيريا , و الحقيقة أنه أصبح من النادر وجود موسيقى جيدة تلقى إستحسانا لدى الجمهور الجزائري الإستهلاكي , لكن بكل صراحة الداي و بابيلون كسروا القاعدة و عادوا إلى القواعد الأولى التي لن تموت في الموسيقى مهما غلبت الإلكترونيات على العصر فإن عودتهم إلى الأكوستيك و بعث روح موسيقية حقيقية هو السر , لمسات الإبداع كانت حاضرة في كل خطوة قامت بها الفرقة من الإنتاج إلى الكلمات إلى الكليبات بإحترافية عالية إستطاعوا أن يدخلوا عالم الكبار من أبوابه العريضة .

هذا الألبوم الذي يمكنني تقييم أغانيه كالتالي :

” أنا جزائري ” : بطابع عالمي مزيح بين إيقاعات الريغي هجين بالقناوي و أنغام الفلامنكو اللاتيني و كلمات جزائرية أصيلة . رائعة و عالمية على جميع المقاييس . 8/10

” كحلة العين ” : الأغنية التي طابعها كان جزائريا بلمسات الجاز و كلمات شعبي خفيفة , ما يخلب العقل عازفا البيانو و الساكسوفون حيث أن التوزيع كان مدركا جيدا لزمن الدخول و الخروج , دون أن ننسى الغيتارة . 8/10

” لا إله إلا الله ” عمل فني جيد جدا , قدم بطريقة عالمية , موسيقى روك آلتيرناتيف , و إنفرادات غربية , حقيقة ما يأسر المستمع أن دائما الغناء يكون جزائريا إما قناوي أو شعبي , كذلك إختيار الكلمات بعناية جدا . 8,5/10

” يا بابو اللوح ” أغنية بطابع الشعبي العصري , كانت شبابية مائة بالمائة , و روحا عاصمية كانت حاضرة بقوة , فقط تأثير Reverb في البيانو رأيته زائد بعض الشيء . 6/10

” بنات البهجة ” أظهر المغنيان مستوى صوتيا كبيرا جدا , و بعثا روحا في الأداء و أوصلا إحساسا راقيا جدا . كما أن توقيت الكورال كان له دورا جماليا كبيرا . 7/10

” قمر الليل ” جاءت فوق مقام شرقي , كانت لتصلح لإحدى قصص ألف ليلة و ليلة أو لفيلم في الصحراء العربية , روعة موسيقية . لكن أخطأ المغني في إستعمال طبقاته الصوتية في بعض المقاطع من الأغنية لأن أداء تلك المقامات كان يتطلب جهدا أكبر و نفسا أعلى . و لو أن الخاتمة بالقومبري أنستنا في كل شيء . 6,5/10

” عاشق الزين ” لو كنت أجنبيا لظننا ألفت بإحدى شوارع برشلونة في كوبا , الرومبا و الفلامنكو ساحران , و ألهبا مشاعر المستمعين , الأغنية التي وجدتها الأروع في الألبوم صوتا و كلماتا و موسيقى . لا أظن أن المستمع الناظج الجزائري سينساها سريعا . 9/10

” زينو دخلاني ” هنا رأيت أن الأغنية تمت إضافتها إلى الألبوم فقط لأجل كلماتها , لم توصل إحساسا كبيرا , و تركيبتها الفنية ليست لألبوم , رأيتها لسينغل أو للركح لإيقاعها المرتفع . 4/10

” فلامينقناوة ” أغنية موسيقية إستعراضية , أصابع و أياد ذهبية كانت تداعب الأوتار و أنفاس الساكسو تجوب بك العالم . صراحة عمل إشتقنا إلى سماعه كثيرا , كما أن الداي أثبتوا براعتهم في الهجن الموسيقي بين القناوي و الفلامنكو الذي أضفى سحرا خاصة لشخصيتهم الموسيقية . 9/10

” ماريا ” تركيبة فنية ذكية جدا , من حيث الإنتاج الهجن بين الجاز و الريغي و الفلامنكو و تقديم الإنفرادات صولو في كل مرة بقامات مختلقة مرة شرقية و مرة أمريكية غربية و اللاتينية خاصة , لكن الأروع أن الطابع الغنائي فيها كان جزائريا , و الكلمات كانت من عمق الشارع و اللغة الشبابية الحاضرة بقوة . 8,5/10

” نجوم الليل ” أغنية كمال مسعودي تعاد بطابع القناوي , كانت على المقاس فنيا و تقنيا , رغم أنني لا أحبذ الـReprises في الألبومات أردته أن يكون ألبوما للداي و فقط . رغم أن الأمر ليس خطأ , لكن لا أنكر أنهم نجحوا في الأغنية في تغيير طابعها و إعادة توزيعها و آدائها . 6,5/10

” البهجة ” الهدي كان حاضرا في إحدى زوايا الأغنية , إيقاعات عاصمية تجوب بك أعرق شوارع الجزائر العاصمة , أغنية خفيفة و مرحة , رائعة جدا و هو الأمر الذي يجب أن يدرك في صناعة الألبوم من تنوع موسيقي . 8/10

” غير إنسيني ” أغنية لاتينية أم جزائرية ؟ رائعة جدا , الأداء الصوتي جميل جدا , و الموسيقى عالمية شرفت الأغنية الفن الجزائري و لن ينساها بدوره . 9/10

” منوليش اللور ” بطابع الريغي , الأغنية جاءت متمردة و هو ما لم أتوقعه , أظهر أن الشباب ليسوا بمجرد موسيقيين أو مغنيين بل شباب يأتي من عمق المجتمع و همومه و فنانون أيضا . 7/10

أمين وناس – ناقد فني

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici